ابن شداد
مقدمة 45
الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة
ومن العسير أن نكون فكرة دقيقة عن موارد الجزيرة . ذلك أن مقاديرها تختلف اختلافا كبيرا ، وإذا ماقورنت أرقامها التي ساقها قدامة وأرقام ميزانية سنة 306 ه التي ذكرها فون كرومر بأرقام الخراج الذي أداه أمير الموصل الحمداني ناصر الدولة أو طلب منه ، لوحظ الهبوط الكثير في الموارد التي كانت تؤديها الجزيرة . يقول قدامة : إن خراج ديار مضر كان ستة ملايين درهم . وديار ربيعة 000 ، 635 ، 9 درهم والموصل 000 ، 300 ، 6 . على أن ناصر الدولة الحمداني اتفق مع الخليفة العباسي سنة 332 ه / 944 م على أن يؤدي عن ديار ربيعة ، وجزء من ديار مضر : 000 ، 200 ، 3 درهم . وفي سنة 337 ه / 949 م طلبت منه الدولة البويهية ثمانية ملايين درهم ، ولكن الأمر استقر على ثلاثة ملايين ، ويبدو أنه لم يؤد قط أكثر من مليونين من الدراهم . وحتى إذا ما أضيف ما أدي عينا كان قليلا ، ولكنه لم يكن بالمبلغ الهين في نظر السلطة المركزية في بغداد « 1 » » * * *
--> ( 1 ) عن « دائرة المعارف الإسلامية : 11 / 433 - 436 » بتصرف .